وهبة الزحيلي

269

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

القرآن وضمنه كل كتاب منزل ؛ لأن اللّه شرفهم على سائر العباد ، وجعلهم أمة وسطا ليكونوا شهداء على الناس ، وأكرمهم بكونهم أمة خير الأنبياء وسيد ولد آدم . 3 - قسم اللّه الأمة المسلمة بالنسبة للعمل بالقرآن ثلاثة أقسام : الظالم لنفسه : أصحاب الكبائر من أهل التوحيد ، والمقتصد الذي لم يصب كبيرة ، والسابق إلى الأعمال الصالحة . 4 - وعد اللّه المصطفين جميعا أو السابقين إلى الخيرات جنات عدن يدخلونها ، متمتعين فيها بحلي الذهب المرصع باللؤلؤ ، مرتدين فيها الحرير الخالص . وهذا دليل سرورهم ومتعتهم . 5 - يحمد اللّه هؤلاء المؤمنون الذين جعل مأواهم جنات عدن ودار الإقامة ، قائلين : الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن أي الخوف من محذور المستقبل ، لا يصيبنا فيها عناء ولا إعياء ولا مشقة . وهذا إخبار ببقائهم في الجنان ودوامهم فيها على الاستمرار . جزاء الكافرين وأحوالهم في النار وتهديدهم على كفرهم [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 36 إلى 39 ] وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 )